يوتوبيا مادزاوية » مقالات معمارية

يوتوبيا مادزاوية

نحو مدينة فاضلة .. مستقبلية أو تخيلية!

Project: NANJING MUSEUM OF ART & ARCHITECTURE
Nanjing, China, 2002-2008

Arch: Steven Holl

Link:NANJING MUSEUM OF ART & ARCHITECTURE

Model I Made:

Art Gallery Design Project

Date: 24/03/2008

Degree: 81% [A: 80-100%]

هل تذكرون مناحم بيجن عندما زار مصر فى عصر السادات وقال أن جدوده هم بناة الأهرام؟!

يُريد اليهود أن يزيفوا التاريخ لصالحهم .. لا لشئ سوى ليمتلكوا الجغرافيا فيما بعد ، مقولة سمعتها كثيراً من د. أحمد راشد وتُلخص الكثير من الحروب السياسية والإجتماعية المتناثر على جانبى الشريط التاريخى منذ بدء الخليقة وحتى تلك اللحظة. أيضاً تلك الجملة هى تعبير تلخيصى لما يسمعه البعض منا فى الخطب والدروس الوعظية فى المساجد .. يُزيف اليهود الحقيقة .. حرباً نفسية .. إسرائيليات مزروعة داخل التراث الإسلامى .. حملات تشكيك ودعم مالى وسيطرة وخطط مدروسة نتائجها وتؤدى بحرفية.

اليهود هم بناة الأهرام .. آخت خوفو لا وجود له بالتاريخ ، قضيتان فى الصميم ، لكن ما أقساهما يجهلهما من هو من المفترض أن يكون صاحب القضية والمدافع المُستميت عنها.

لنبدأ ببناة الأهرام ، خصوصاً ما يروجه اليهود بأنهم من بنوها ، ودون التطرق إلى الإدعاءات اللامعقولة ككائنوا قارة أتلنتس الغير مُثبته بأدلة علمية حتى الآن ، وأيضاً بهؤلاء المريخيون الذين جائوا فى سفينتهم ليلاً وبنوا الأهرامات ، وأيضاً ما يتررد حول إستخدام قدمائنا للسحر فى عملية البناء ، كل هذا غير معقول ولا يوجد دليل واحد يؤازر معتقده.

أمامنا إفتراضان .. هل كان هناك وجود لليهود أثناء عصر بناء الأهرام أم لا؟!

إذا كانت الإجابة بالنفى فبالتالى لا مجال لتصديق دعواهم ، وإن كانت بنعم فنحن نواجه الأمر بالآتى:

  1. وجود العقيدة اليهودية يتنافى مُطلقاً مع العقيدة المصرية القديمة والتى لا يزال يؤمن بها جماعات عالمية لديها Egyptominia أو الهوس بالمصريات كجماعة New age مثلاً، والعقائد الدينية لا تتدرج مُطلقاً وهى من أكثر المبادئ تحديداً ، إما الله واحد أو ثلاثة ، إما له ابن أو لم يلد ولم يولد ، وبالتالى فلا مجال لأن يقارن أحد فى العقائد المختلفه .. أو حتى يدّعى أن العقيدة المصرية القديمة مُقاربة لليهودية أو المسيحية أو حتى الإسلام.
  2. إن كان هناك وجود فعلى لليهود أو للديانة اليهودية فى العصر الفرعونى قبل 4500 سنة – أثناء بناء الأهرامات – فالدين عند الله هو الإسلام ، ومن شرط إكتمال إيمان المُسلم أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فنحن نُؤمن بالرسل جميعاً [ولا يوجد دين قائم حالياً يتسامح مع الآخر بهذه الدرجة مُطلقاً] لذلك فنحن لسنا ضد اليهودية أو المسيحية ، رسالة الله ليست الإسلام فقط ، بل بدأت باليهودية ، الدين هنا هو اليهودية وتنقسم الأرض إلى مسلمون – أى يهود – وكفار أى غير ذلك ، ثم نزلت المسيحية ، وهنا انقسمت البشرية إلى يهود اكتملت رسالتهم شيئاً ما فأصبحوا مسيحيين وإلى يهوديين حرفوا يهوديتهم إما خوفاً على منصب ما أو مال أو وضع إجتماعى أو كى تتوازن الأرض ما بين خير وشر ، بالإضافة إلى الكفار. جاء بعد ذلك الإسلام كتكملة للدين الإلهى الوحيد ، وحدث ما حدث أثناء نزول المسيحية.

    لذلك فاليهود – إن كانوا موجودين أثناء بناء الهرم وبنوه بالفعل – هم مسلمون ، ومصر منذ الفتح الإسلامى وهى دولة إسلامية ، لذلك فالهرم مصرى إسلامى بناه مسلمو الزمان وأرجوا أن يحافظ عليه مسلمو هذا الزمان..

هذا عن بناةُ الهرم ، أما عن آخت خوفو أو أفق خوفو – الإسم العقائدى لخوفو أثناء تجسيده  للإله رع – فرداً على عدم وجوده فى التاريخ ذلك الإدعاء اليهودى الذى وقع فيه زميل عزيز علىّ واكتشفتها بالصدفه عندما قال:

[لكن حقيقي الملك خوفو مش موجود في التاريخ الا بتمثال صغير جدا مرمي في احد المتحاف
والله مانا فاكر اسم المتحف بس لو ضروري ادورلكو على اسمه

ونسبه الهرم الاكبر للملك خوفو دي كانت من زمن قريب جدا وهوا لان كان في احد العلماء قرأ اسم خوفو في احد النقوش على الهرم
واساسا كلمه خوفو بالهيلغروفيه معناها ( اله(
المهم -- العالم دا طلع بقا في الجرايد وعمل زيطه ودوشه انه عرف ان خوفو هوا الي بنى الهرم
لكن مفيش دليل مادي انه هوا فعلا الي بنى الهرم
بس الراي العام ما صدق انه لقي اي نسبه للهرم ومن يومها وهوا هرم خوفو

دا غير النظريات الكتيييييييير الي بتقول ان الهرم مش مقبره في الاساس
وان الهرم دا كان مرصد فلكي وغيرو وغير من النظريات

ووالله لسا كنت بتفرج على فيلم بالصدفه البحته بيقول
ان ايام الفراعنه كان في المنطقه دي بيتدفق البترول بكثره وكان بيشتعل
والكهنه خافت وقالت انه من اله الشر وامرت بتقطيع كميه كبيره من الحجاره من هضبه الجيزه والسودان ورصاها عشان تسد البترول

طبعا دي نظريه عبيطه لكن في نظريات وتفاسير تانيه ممكن اعرضها عليكو لو تهتمو اصلا بالموضوع دا

المهم السؤال الي اتسأل في الموضوه بسخريه
هوا مين الي بنى الهرم
هقول وبكل جرأه مش خوفو]

للرد على ذلك أذكر ما قاله د. زاهى حواس فى كتابه “معجزة الهرم الأكبر: “وقد شهد عام 2002 العثور على اسم الملك خوفو ثلاث مرات فى ثلاث أماكن متفرقه: الأولى عثر عليه الفريق اليابانى الذى يعمل فى أبو صير ، والمرة الثانية عثر على اسمه الحورى أى الاسم نسبة إلى الآله حورس مكتوباً بطريقة رائعة جميلة على إناء جميل من الألباستر داخل الهرم الجديد الصغير الذى عثر عليه بجوار هرم الملك جدف رع ابن الملك خوفو بأبى رواش ، والمرةو الثالثة عثر علي اسمه بالصحراء الغربية ضمن نص يشير إلى أن الملك خوفو أرسل بعثة لإحضار أحجار لبناء الهرم ، وبعد ذلك يقول البعض إن الملك خوفو غير موجود بالتاريخ!! ويقول البعض الآخر إن هذا الهرم ليس خاصاً بخوفو !! ولكن خرجت كل هذه الإكتشافات هذا العام لتوضح للجميع أن هذا الملك العظيم هو أعظم ملوك مصر الفرعونية الذى بنى أعظم هرم على هضبة الجيزة”

دليل آخر هو بردية “خوفو والسحرة التى تحكى موت سنفرو وتولى خوفو – ابنه - العرش وعزمه على إنشاء الإمبراطورية الأعظم فى العالم القديم وكيف أن استعان خوفو بمهندسه العبقرى وابن عمه “حم اينو” فى بناء الهرم الأعظم .

فى النهاية لا أملك إلا أن أقول أننى أحببت فى زاهى حواس إصراره فى الحفاظ على هوية الأهرام المصرية ، لكنى أتمنى ألا يضيع بيساره ما يتشبث به فى يمينه ، أرجو أن يدافع عن ملكيتنا الفكرية المستباحة فى لاس فيجاس والإمارات وغيرها.

أحد الطوائف التى عارضت د. أحمد راشد فى قضية محاكاة آثارنا والإستفادة منها هم بعض الأثريين وعلى رأسهم د. زاهى حواس. نعم من المفترض أن يؤمن بالقضية شأنه شأن المعمارى ، لكن يبدو أن للقضية أبعاد أخرى أو لنقُل: مصالح أخرى وهذا ما سيتضح فيما بعد.

يريد د. زاهى أن يستبعد فئة المعماريين من تلك القضية مدعياً أنه قضية أثرية لا علاقة للمعماريين بها، لكن د. راشد أخبرنا فى إفتتاحية إحدى محاضرته أن المبنى هو عمارة قبل أن يكون أثر ، كل ما يحدث هو أنه اسمه وقيمته تتزايد بمرور الزمن ليصبح اسمه أثر ، القضية تخص المعمارى قبل أن تخص الأثرى ، وقبل كل ذلك تخص كل مصرى.

تناقلت بعض الأخبار الجديدة عن المشروع المصرى الذى يتم دراسته فى مجلس الشعب حالياً لمنع استغلال حقوق مصر الفكرية واستنساخ حضارتها وجنى الأموال والشهرة واستبدال الأصل بالصورة نتيجة ذلك. من أبرز تلك الأخبار هو ما صرح به د. زاهى حواس فى جريدة الحياة قائلاً: [وأشار حواس الى أن فندق الأقصر الكائن في مدينة لاس فيغاس الأميركية، لن يتأثر بصدور القانون لأنه لا يعدّ نسخة دقيقة من الهرم ويختلف كثيرا من الداخل. لكنه لفت الى وجوب توقف المسؤولين عن الفندق عن تسويقه على أنه (المبنى الوحيد في العالم في شكل هرم)]

نعم هو ليس المبنى الوحيد الذى على شكل هرم ، لكن أن يتم تشييده بنفس أبعاد الهرم الحقيقية وأن يحتوى على نماذج لموميات وتماثل فرعونية وأن يلبس الخدم زى فرعونى ، ثم ماذا عن الاسم؟ ، أليس لنا حق فى منع أى شخص فى العالم فى استغلال اسم الاقصر استغلالاً مادياً أو معنوياً؟

موقع Luxor.com ليس علاقه له بالأقصر الأصليه ، بل هو الموقع الالكترونى الخاص بهذا الفندق المستنسخ الذى يُصر د. زاهى حواس أنه خارج نطاق ذلك القانون الجديد.

والصور تتحدث:

رداً على هذا التصريح من زاهى حواس وعلى محاولة دمج هذا القانون الجديد ضمن قانون الآثار المصرية، يقول د. أحمد راشد:

[ومؤكد اننا لن نجد احدا في القرن العشرين والواحد والعشرين سيقيم مبني بحجم الهرم لتكون مقبرة ويستخدم حجر اقل وزن له 2 طن، حتي يتم تحديد عندها المطابقة طبق الاصل، ولكن عندما يقام مبني يعتمد في دعايته علي انه لا مبرر لك لزيارة مصر فستجدها في لاس فيجاس ووجود طريق للكباش ومسلة معنونة بإسم الاقصر وتمثال ابو الهول في المدخل وكافة التفاصيل في الداخل تعتمد علي فكر العمارة والحضارة المصرية ثم التأكيد علي وجود نسخة مقلدة طبق الاصل من مقبرة توت عنخ امون في الفندق كما اكتشفها هوارد كارتر ثم اتي فرد ما شارك في المشروع وحضر الافتتاح ليدافع عن الفندق ويغالط كل منطق فانه امر غير مقبول
ولابد ان تكون تلك القضية قضية رأي عام والدراسات والبحوث متوفرة لدي واطلب بمناظرة علمية عملية لأنها مسئولية اجيال
ولا يمكن لفرد متورط ان يحوط ويفرط في قضية حضارة
سواء بمشاركته في تلك المهزلة بسوء او حسن نية وانه قد اخذ العائد كفرد او كشركة او لحضور الافتتاح ويكون مطلوبا منا ان نتقبل منطقه بانه لا يمكننا ان نطالب بحقوقنا]

القضية فى يد المسؤول الخطأ ، و د. راشد يطالب بمناظره بالمستندات والواثائق لتحديد ما إذا كانت الأقصر لاس فيجاس نسخة مطابقة للأقصر المصرية ام لا.

[ولأن القضية المثارة بالبحوث والدراسات تستهدف السعي لاثارة القضية علي المستوي الدولي

ولأن المغالطة جريمة في حق الوطن

فلنجعلها قضية رأي عام]

هكذا أخبرنى د. راشد ، ويقترح مبدئياً أن تكون عن طريق حملة توقيعات تضم توكيلات للجهات والأفراد الغير متورطين بشكل أو بآخر فى تلك القضية.

مُفجر تلك القضية ومتبنيها وحاملها على عاتقه ضد تيار التفريط والاسلاميين المتشددين والشخصيات الإدارية الفاسدة المفسده هو شخص ليس بعيداً عنى ، من المؤكد أننى سأكتب بإفراط ذات يوم عن د. أحمد يحيى راشد رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة جامعة المنصورة الذى أنا طالباً للعلم فيه. ولأن الفرصه لم تأتِ للكتابه عنه بعد .. فيكفى أن أردد جملتى المثيرة للجدل التى أخبرت بها بعض الزملاء وهى: هل تود أن تعرف مادز وهو كبير؟ - انظر لأحمد يحيى راشد!

المهم .. قضية استنساخ الآثار المصرية بحرفية شديدة واستبدالها بمناطق أثرية فى كل بقعة فى العالم عدا مصر هى قضية سرقة عالمية تحتاج لوقفه لاستراد حقوقنا ، كيف يدعى العالم الجديد بقيادة أمريكا أنه يحافظ على حقوق الملكية الفكرية ثم يستسخ الهرم الأكبر على شكل فندق هائل فى مدينة لاس فيجاس؟

أقراء بقية المقال »