يوتوبيا مادزاوية » مقالات أدبية

يوتوبيا مادزاوية

نحو مدينة فاضلة .. مستقبلية أو تخيلية!

إهداء إلى مُضربي اليوم فى مصر ..

مِشعِل
عاش الملك
للعلم .. والوطن*
للأسى .. والألم
لأطفال يلتقطون طعامهم ليلاً
مع الكِلاب والقطط الضالة
مع مُصلى الفجر القلائل
فى مدن مدجنة

مِشعِل
عاش الملك
للسماوات المفتوحة
وأخبار المغنى والطرب
للصحافة الصفراء
والمُتخشبون على الكراسى
حتى الموت

مِشعِل
عاش الملك
مُقطّراَ فى أفواهنا طُعم البلاهه
قطرة قطرة
يوم ويوم

مِشعِل
عاش الملك
وعاشت صورته
على محلات التنظيف الآلى
والكى بالبخار
ودكاكين الصبر السائم منا
وعلى بسكويت الأطفال فى المدارس
وفى خلفية جماجم الطيور
الحبيسة فى كوابيس النهار

مِشعِل
عاش الملك
رغماً عن أنوف المتهورون
الذين لا يُجزأون الحرية
الذين يؤمنون بحلولهم
أو الموت

مِشعِل
عاش الملك
للرأى
والرأى الآخر
والرأى الأول
والأخير
مِشعِل
عاش الملك
فى مولدك
وحياتك
وموتك
فى حب الطفولة الساذج
وفى جرعة الحرية عند النكسة
كرهت كل ما هو قائم

مِشعِل
عاش الملك
للوطن المُتأسم على ضجر
المُتعلمن على استحياء
المُتثاقل فى معانى الشعراء
خلف الشمس

* النشيد الوطنى السعودى

Photobucket

مجلة النوارس: هنا

رابط الحوار: هنا

مِشعِل
نور أمل يملأ حياتك بغتة
ويصفعك نفس الصفعة بعدها بيوم
يوم كامل تبنى فيه سنوات المستقبل
ويوم تالِ تُصاب فيه بأزمة قلبية سوداء

مِشعِل
هى لا تفكر فى شئ
وأنت ..
أحمق
تفكر فى كل شئ

مِشعِل
الموت لكل فجر
لكل مأساه لا تنته
الموت لكل قلب
ذاق طَعم الحب
والتقط طُعم النهايات المريرة

مَشعِل
كل الأمور تدفعك نجو عُقدة
تُثير أنفك بهستريا العطس
فليأخذك الله
ولا ترحمك
ولا يرحمك

مِشعِل
لما تُطيع صفعات من يجهلونك؟!
وأنت أكثرهم علماً بنفسك
وأجدرهم معرفة بجروحك
فلتتبدل الأدوار
ولتضع تُراب الطوب الأحمر
على بؤر جروحك
ولأرى جسدك خاشعاً مُعلقاً
بدلاً من مصباح غرفتك
..
لا تقلق
لن تصعق الكهرباء جسدك الميت

مِشعِل
لتكتب فى الوصية
قطّعوا جسدى ألف قطعة
القوا بكل قطعة فى صندوق قمامة
واستوصوا بالقلب
فكم عانى!
وكم هو أولى بالتحنيط!
والدفن فى مقبرة عتيقة
فى منتصف الصحراء البعيدة
لئلا يشعر أحد بالنبض!

مِشعِل
قُدسية كُل حرف
وشروق شمس وحيد
ليلة
وأمس
وتاء الحزن
وباء النزف
وكل عشق الخريف الكئيب
وكل كره الربيع الجميل
كل شئ
بات أى شئ
..
شكراً

[فَرِحَ أصدقائى لموت مِشعِل أمس ، لم يكً -مِشعِل- يعرف أنه موت كاذب ، ولا أصدقاؤه!]

مِشعِل

كل الجرائم التى خططت لها قبل الغروب

سأغفرها لك

وكل الأفكار الغير صالحة التى استعرتها من معارفك

سأنساها

ولن أنساك

مِشعِل

صاحب لصاحب

ووجهاً لوجه

ولا كلمة

سِوى حرف

مِشعِل

ثُلاثاء بلاهتك يتكرر كثيراً

معاً .. مع شخص مُعاق .. معاً

بين تلك النقاط الأربعة حدثت حادثة

أنت لا تعرفها

وأنا لن أتكلم عنها

أنا لا أعرفها

مِشعِل

عديمو الإحساس يتكاثرون بشده

من يفعلون كل شئ

ويستمتعون بكل شئ

ويتجنبوا العراك

ويتغاضوا عن الحب

ويخططون لمستقبل فارغ

بلا جدول ماء

أو ورديتين

مِشعِل

أنت وزوجتك وطفلتك

يوم الربيع الآلى بعد بعد الحداثة

تقنيات متناثرة فى الجيوب والجماجم

وزهرة قديمة قادمة من بعيد

رتّبَتْ لهذا الموقف منذ سنين

وتنتظر ردة فعلك

أنت فقدت القدرة على رد الفعل

وهى ترد الحُب كرد الجميل

مِشعل

لن تتراكم على الرفوف كالكتب العتيقة

أنت لست إلا حلم غير قابل للتحقيق

أنت كائن شريد

لا تاء مربوطة له .. ولاطريق

وتكره الغجر

[لن يفعل شئ .. من لم يتحرر من غين الغجر]

مِشعِل

كل الأطفال يولدون إسماعيل

ويتأزمون إسماعيل

ويُصفعون على مؤخرة رأسهم جاهلين

أنت كُنت تُصفع أكثر منهم

وتعلم أكثر منهم

أنت لست إسماعيل

مِشعِل

تعلّم كيف تكره

صعب أن يسلبك .. الشخص الوحيد القادر على إعطاؤك

صعب أن يقتلك .. الشخص الوحيد القادر على إحياؤك

تعّلم كيف تكره .. ستفشل

مِشعِل

اترك كل الأماكن التى تعيش بها

فهُناك من هو دوماً قادر على قلبك رأساًُ على قلباً على عقب

هُناك من هو دوماً قادر على منع ضحكت التى ترتكبها بغتةَ

هُناك من هو دوماً وجوده مأساه

وجوده كعدم وجوده

حُزن .. وألم

مِشعِل

إيماءة نعم لم تتكرر

الأغنية الليلية لم أعد أتذكرها

والوجه الجميل

والبوابة .. والسور

والبدر

والمدينة الفارغة ليلاَ

لا أنساكم

مِشعِل

هُناك من يحيا جداً

ومن يموت جداً

ليس هُناك اسماعيل

[من يعرف كيف يموت .. فلا يحيا]

مِشعِل
يا من تُخرجه دوماً من المضمون
وتجعله حيواناً مُبتذلاً
أبلهاً لا يعرف شئ
علمتنه كل شئ عن الحُب
وتركته دون أن يعلم شيئاً عن اللاحب واللاكره

مِشعل
التناص بين صدرك المحترق وحياتك يذكرنى به
يجعله يحرق ويحترق ولا أحد يُبالى من الغجر
قلبك العائم قُرب السطح تمزقه نجمات البحر
تضع بين أسنان وجهك ليمون وملح
وعلى وجهك تتلقى ألف صفعة كل يوم
لا أحد يشعر بضجر

مِشعِل
تعرف كيف تُحب
ولا تعرف كيف تكون رسول بلا ولد
تعرف كيف تبدأ
ولا تعرف أبداً متى تتراجع
متى تتضاءل وتعيش بلا ذاكره
بلا مواقف مُحرجة بين الغجر
بلا طيف أمل فى الآن
بلا فكره و حلم .. بلا وطن

مِشعِل
حماسك المُنتشر تاهت رائحته فى رائحة العَرَق
وحُب الربيع لم يكن تناصاً مع ربيع العُمر
حُب الربيع كان مأساه صنعتها بحرفية وهذبتها وعشتها
ثم بكيت .. من الألم

مِشعِل
ستدور على ألف قلب .. ولن تُحب
وستعيش دوماً فى حرب مع الغجر
اقتل نفسك ألف مرة .. فلا أحداً يشعر
ولا يشاركك نصف كونك
ولا يتسلل داخلك
ولا يرحمك

[من لا يعرف كيف يموت .. فليحيا]

مثال لما يحدث فى الجامعات:

قررت أشارك فى الإضراب ، مُضرب عن كل شئ .. ما عدا الحُب!

مند عامين وأثناء كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت بمصر والتى فاز بها المنتخب المصرى ، وأثناء الإحتفالات والفرحة التى عمت كل البلاد ، حتى تلك المدن والقرى التى أصفها دوما بـ”الميته” ، لأنها لا تحرك ساكناً لأى حدث ما ، لا لاغتصاب سياسى أو هتك عرض دينى أو حتى لجيوب مفلسه نتيجة جنون إرتفاع الأسعار ، الفرحة تجوب طول البلاد وعرضها ، والعبارة السلام 98 تغوص بألف شهيد إلى الأعماق ، ألف شهيد لألف أسرة وألف صديق وألف حلم وألف مستقبل ، ألف شهيد “خبطة” واحدة لم يحرك الشعب المصرى لهم ساكناً وحرك ملايين الأيدى لتصفق وتهلل وتبارك. ولا يد واحدة تدعو لذوى الألف شهيد بالرحمه.

كل هذا جعلنى أكرهها .. تلك الساحرة الشريرة التى تجعل الملاين فى الاستاد وأمام الشاشات مأثورين بحركتها المثيرة داخل الشباك ، وتعزل الشعب عن حقه فى الحياه!

والآن وبعد عامين من تلك المأساه يتكرر الوضع بمأساه أخرى لشعب لا يبعد كثيراً عنا لا جغرافيا ولا عروبياً!

غزة ، الإجتياح الغزاوى لمصر ، وكلمة الإجتياح هنا أُصر أنه إجتياح مُسالم برغم صيحة التكبير التى تفجرت مع تفجير الحدود!

وحتى الآن لا حل للأزمة ، ولا تكفى عربات الأمن المركزى لتنظيم العبور المزدوج من وإلى فلسطين

حتى أبو تريكة اللاعب المُسالم ذو السمعة الطيبة – وهذا كل ما أعرفه عنه – عندما خلع رداؤه الرياضى ليُظهر فانلة التضامن مع غزه .. حرموه من حق التعبير وحذره الإتحاد الدولى لكرة القدم من إدخال السياسة فى الرياضة!

أحدهم يجلس بجانبى الآن ، تساءل: الرعاه الرسميون للمنتخب المصرى دوماً .. كوكاكولا وبيبسى وكنتاكى وغيرها من الشركات اليهودية – الأمريكية ، فهل تنتظر أن يتم مُكافأة أبو تريكة لتعبيره – كشخصية عامة – عن رفضه لمأساه شعب غزة؟!

حدثت فى 2006 مع غرق عبارة تحمل 1000 مصرى ، وحدثت فى 2008 مع شعب مُحاصر قطعوا عنه كل سُبل العيش ، وأراهن أنه لم احتلت سيناء ، فستجد الشعب فى 2010 محتلاً للمقاعد الأمامية محدقاً فى الشاشات لمتابعة المنتخب “الوطنى” ، فالوطن فى مصر لا يعنى سوى الرياضة ، سوى كرة القدم!

سموها لعبة سياسية محكمة لعزل هذا الشعب عن القضية ، ولكن الجملة المختصرة لحال ما يحدث فى مصر – وتحتمل التعميم على الشعوب العربية جميعها- أن كرة القدم فى مصر تأخذ أكبر من حقها بمراحل!

وظل عدائى لكرة القدم بالتحديد قائما حتى مبارة لمصر فى هذا الكأس وحينما شاهدتها فى مقهى البورصة الشهير فى القاهرة بمرافقة صديقين من أصدقائى.

إهتممت بالأمر نوعاً ما خصوصاً عندما تراءى لى أن للعبة أبعاد أخرى ، أعلام مصرية ترفرف فى الشوارع ، مقاهى ممتلئة بالمشجعين ، واجب وطنى ، إلا إننى – وحتى الآن- لا أجدنى أنفعل تجاه الهجمات والهجمات المضادة فى المقهى أثناء أى مبارة لمصر.

ولأن مشاهدة مبارة مصر والكاميرون على نهائى كأس أمم إفريقيا – والتى أشاهدها الآن – تعتبر مشاهدة إجبارية نوعا ما، فقد طلب مننا د. أحمد راشد – رئيس قسم الهندسة المعمارية بجامعة المنصورة – تقريراً حول مبارة الآن كنوع من التجربة السريعة بعد أول محاضرة فى مادة لم ندرسها من قبل وهى مادة التقارير الفنية.

جيد ، ولكنى لا افهم شيئاً فى الكرة! إذاً فأنا أعتذر عن تقديم التقرير كمقال ، وأعتذر أكثر وأكثر عما يحدث ما بعد الحصول على الكأس فى 2006 أثناء غرق العبارة ، و2008 أثناء أزمة غزة ، و2010 أثناء مصيبة جديدة على شعبى المهووس فرحاً ، حتى تلك الدمعة اليُسرى التى انفطرت قبيل تسليم الكأس .. أعتذر عنها!

إقرأ أيضاً: العبارة والساحرة الشريرة! [منذ عام]

- جيل 89 مجتمع واقعى يهدف إلى تجميع أفراد الجيل من أجل التعارف فى المقام الأول ثم لمشاركة الإهتمامات والأفكار والنشاطات والمشاكل والأحلام والإبداعات مع باقى أفراد الجيل.
- جيل 89 مجتمع مُستقل غير ربحى لا ينتمى لأى حزب أو تيار دينى أو سياسى
- جيل 89 نعرف بعدنا فى المكان والأفكار لكن لا ندرك أنه من الممكن تجمعنا لنصنع رأياً واحداً باسم هذا الجيل ولنقوم ببحث مهم عن ذاتنا التى لا يُدركها العالم.
- فى مجتمع 89 أفراد من جيل قريب من 89 [يسبقه أو يليه] لكنهم عاشوا معنا ودرسوا معنا وحلموا معنا وبالتالى فإننا لن نجعل عام 1989 عقبة أمام إنضمامهم معنا فى هذا المجتمع.
- منتدى جيل 89 تجريد للمجتمع الواقعي وتظهر فيه أفكارنا ومشاعرنا وأحلامنا بصدق.
- منتدى جيل 89 يحتوى على أقسام لمعظم إهتمامات الجيل [الثقافية والعلمية والترفيية والرياضية] وسيتم تطويرها باستمرار ، تهدف تلك الأقسام إلى تجميع الأعضاء ذوى الإتمام الواحد للتعارف ولتبادل الخبرات ومشاركة الإبداعات الشخصية مع الآخرين ومُستقبلاً فى إقامة المسابقات التحفيزية فيما بيننا سواء فى المنتدى أو فى ندوات ومحاضرات واقعية.
- منتدى جيل 89 يحتوى على قسم خاص بالقضايا الدينية والسياسية والإجتماعية التى تشغل بال البعض منا ،لربما كُنا ضحية لقضية سياسية فى يوم ما ونود التعبير عن ذواتا ، لربما كنُا فى أزمة دينية تدفعنا نحو الهاوية ولم يسمعنا أحد ليقدم لنا يد العون والمساعدة أو وجدنا أنفسنا أمام مأزق إجتماعى جعلنا تائهين ما بين التُراث والحداثة.

شاركونا الحلم ،،

إقرأ أيضاً: Gen 89 فى مدونة بريد الأمل!

شاركنا: Gen89.Com

أن تكون صريحاً مع نفسك بالدرجة التى تدفعك لإصلاح ذاتك وإستعادة ما تفقده – بإدراك أو بدون إدراك – عبر مسيرة حياتك اليومية فى مجتمع آسف أن يكون غير جيد ، هو فعلاً ما حدث معى .. نسبة حب الظهور ورياء وإبتذال أظنها ظهرت مؤخراً فى شخصى!

مجرد مصارحة نفسك بصدق وتحديد المشكلة فها أنت قد قمت فعلاً بحل نصفها ، يكفى أن تدرسها وتتفحص مُلابساتها جيداً وتضع الحلول وتجربها لتصل إلى الحل شبه الكامل لها ، وأنا فخور بنفسى لأننى إعترفت بهذا ، حتى هذا الفخر .. أخشى أن يكون رياء!

هذه إحدى الجوانب المظلمة .. جانب آخر شبه مظلم هى التجربة الدراسية فى التيرم الأول .. أظن أن علىّ الكثير لأفعله فى التيرم القادم بإذن الله ، مزيد من الإهتمام والإستفادة من الخبرة التى نتجت عن دراسة التيرم الأول.

الدين أيضاً ، كم أتمنى لو يُصبح جانب مشرق .. علاقه متوتره مع الله .. إيمان لا يصحبه عمل .. أو كما قال أنسى الحاج: كُنت تعلّم الآخرين أموراً تجهلها!

أقراء بقية المقال »