شاهدتُ منذ قليل فيلم هى فوضى للثنائى خالد يوسف ويوسف شاهين، لا داعى لكتابة نقد طويل عنه ، أشعر بفقدانى القدرة على الكتابة بعد حياتى فى قسم العمارة ، لكن العنوان بالأعلى تلخيصاً لما قد يدور برأسى، أضيف إلى ذلك أنه فيلم جاد جداً لا يوجد به مشهد كوميدى واحد ، بل ملئ بالمشاهد المُبكيه .. حال حال سلطة الشرطة فى مصر .. ذوى الذقون فى السجون ، السجون السرية ، التعذيب الهمجى ، الدوافع النفسية [وإن كانت غير مُبررة] التى تدفع أمين شرطه لجلد مواطنين ، ثورة ، شم النسيم فى ابريل ، لافته لحمدين الصباحى فى انتخابات الرئاسة 2005 ، كان فيلم صادق يُعبر عن بعض ما يحدث فى مصر .. فى أمن مصر .. فى الحديد والنار ودكتور الجامعة الذى يُهان كتاجر مخدرات.. فقط الفوضى .. وهى ما تنقص هذا الفيلم المُنظم!
نُشر لى مقال بالعدد الأسبوعى لجريدة الدستور اليوم، إن كنت من متابعى مدونتى فأنا لم أكتب شيئاً جديداً يُذكر .. فقط أعدت ترتيب ودمج مجموعة من آراءى حول الميديا بشكل عام
ليقرأنى عدد أكبر، وهذا هو المقال:

أُنسي الحاج الذى اقتحم حياتى مُصادفةً منذ ثمانية أشهر تماماً ، لعلها كانت لحظة فارقة فى حياتى .. فليس من السهل أن أُفتن فكرياً بشخص ما بهذه السرعة. فما فعله معى أنيس منصور فى سنوات فعله أُنسى الحاج بقصائده النثرية قى أيام ليستمر معى حتى الآن ، لا أستطيع أن أُجزم أنه سيستمر معى للأبد ، فأنيس منصور - رغم احترامى الشديد له ولكل كلمه كتبها - إلا أنه لم يعد يُشّكل جزءاً كبيراً من أسلوبى وفِكرى الآن.
أسرنى أنيس منصور برحلاته فى البلاد الغريبة وقصصه المُثيرة التى يسمعها وينقلها ويعيشها مرتين .. مره فى المواقع ، ومرة مع سن قلمه. لكن أُنسى الحاج أخذنى فى رحلات من نوع آخر .. رحلات داخل النفس الإنسانية ، داخل الروح ، داخل المسيح ، الحرية ، الثورة ، والله!
وتلك الكلمات التى تراها بالأعلى كجملة للمدونة: [ومَهمَا سَالَم الكَاتِبُ الَتخرِيبِى سَيَظل يُصِيب ، ومَهمَا سَربَلهُ الحُب سَيَظل يُشعِل الحَرائِق ، ومَهمَا اِنحَط سَيَّظل أَعلى مِنْ عَصُرهُ ومِنْ نَاصِحِيه ، ومَهمَا حُورِبَ واضُهِد سَيَظلُ هُوَ الحَربُ الحَقِيقِية الّتى لا تَخْمَدْ] اخترتها فى لحظات كان مُجرد قول رأيى بحرية وصراحة هو أعضل مشكلة فى مجتمعى المنافق المُهام - دوماً بالكلام المعسول ، إخترتها لأنى شعرت بتلك الحالة القاسية المُعبره عن الكاتب التخريبى ، ولولا أن أُنسى كَتَبَ قبلها: [الكاتب التخريبى لا يقتصد أن يكون كاتباً تخريبياً ، إنه لقاء الفطرة ونداء الأشياء. فهذا هو دوره بمجرد أن يُعبّر عن تجربته ، عن فكره ، بمجرد أن يفتح فمه] ، لولا ذلك لصرخت بأعلى صوتى: أنا تخريبيى ، أنا كاتب تخريبى!
ولعل كلمة مدونتى القديمة: [مًدونه لإنسان ذو قلب ثائر معترض ناقم مات بأزمة قلبية منذ اللحظةالأولى لمولده ولم يُبْكه الكون عطفاً على المبادئ والأخلاق والصراحة والصفاء والجمال والمثاليةوالحزن والنبل والإحترام والحنان والصدق والحب!] هى تعبير قديم عن تلك الحالة، لكن هذا التعبير لن يكون أشمل ولا أقوى ولا أبلغ من قول أنسى الحاج.
كُنت ناقماً ورافضا هذا المجتمع ، ثم جعلنى أُنسى معترضاً على الإعتراض ذاته!
حالة من عدم الرضا الدائم ، تصحبها حالة من الأمل المُركّز فى الأشياء والأشخاص حوله. ما ساعد أُنسى على ذلك هو وحدته المُفرطه التى ضاهت وفاقت وحدتى مرات ومرات. إضافةً إلى حصيلته اللفظية الجمّه. فخرج علينا بما لا يزال يعترض عليه الشعراء والأدباء حتى الآن .. بدءاً من المُصطلح وحتى آخر قصيدة نثرية كتبها شخص ما على حدود هذا الكون!
أنا مؤمن بها تماماً ولدى تفسير آخر قد يُريح مُهاجميها، القصيدة تأخذ شكل الشعر ، والمقال يأخذ شكل النثر ..وعندما تأخذ القصيدة شكل النثر فهذا تناقض ، وهذا التناقض لا ينفك مُطلقاً عن المُحتوى ، فهذا شئ يُحسب لها ولا يُحسب ضدها ، لذلك أن مؤمن بالقصيدة الشعرية كمحتوى وكمسمى.
المُحتوى المتناقض مُثير دائماً للذهن ، حاث على التفكير ، يأخذ بيد الإنسان الذى يتملك بعض إستعاد فى التفكير [وهم أقلاء] فيدفعه نحو مئات الأسئلة بلا أجوبة!
لأول مرة أعترف بأن ما كان يمنعنى من إعتبار أنيس منصور كاتبى المُفضّل منذ سنوات هو إجابة تساؤل خبيث منى: هل هو مسلم أم مسيحى؟! بحثت ووجدت أنه مسلم ، مسقط رأسه يبعد عن منزلى 40 كيلومتر ، ليس لديه أولاد ، فاعتبرت نفسى إبنه وكان كاتبى المفضل. والآن هو كاتب عادى أثّر فى حياتى يوماً ما.
ولكنى عندما اكتشفت أُنسى الحاج لم أسأل نفسى أبداً هذا التساؤل ، بل اكتشفت أنه مسيحى بالصدفة عندما بحثت عن موقعه الإلكترونى على الإنترنت وقرأت سيرته الذاتيه.
ولا أُخفيكم سراً أننى سعيد بكونه مسيحياً ، أو بمعنى أدق: سعيد بنفسى عندما اكتشفت أننى لم أعد متعصباً منغلقاً كما الماضى ، فهو كاتب .. وما بين الكاتب والقارئ لا يوجد سوى الكلمة والفكرة والإحساس. وقد أحببت كلامه وأفكاره وتساؤلاته. فلا يهم جنسيته اللبنانية ، ولا ديانته المسيحية . تماماً كمارسيل خليفة الشيوعى .. أحبه جداً بألحانه بأغانيه بلبنانيته .. بشيوعيته وبأشعار محمود درويش التى تجد لها أبعاد أخرى بين ألحان وأغانى مارسيل.
هذه الثلاثية أشعار درويش وألحان وصوت مارسيل وقصائد أنسى الحاج النثرية هى المسيطرة تماماً على فكرى وحالتى فى تلك المرحلة الحالية ، مسيطرة بشكل غير عادى!
أعود لأُنسى:
فى الوطن نحن مختلفين ، وفى الديانة نحن أيضاً كذلك، قد أدخل الجنة ذات يوم حسب تعاليم دينى الذى أؤمن به ، لاحظتُ حبك للمسيح وحريتك المُطلقه فى الحديث عن الله ، وقد تدخل أنت الجنه حسب تعاليم دينك. أنا كافر بالنسبة لدينك .. وأنت كافر بالنسبة لدينى، وأنا مسكين أحَبّك ويود لُقياك، فهل تمنحنى يا الله – برحمتك فرصة لقاء لنا فى يوم – أخير – من الأيام؟!
- أم ليس للكفار مأوى آخر غير جهنم؟!
إقرأ: مجموعة من أعمال أنسى الحاج الشعرية
للأسف شهر رمضان ينتهى .. لكن موضوعى هذا ليس له علاقة برمضان أو غيره ، ابحث عن أدلة تحريم الغناء فى جوجل مثلاً ، زر موقع حملة حياتى بلا أغانى ، حطم شرلئط الكاسيت واسطوانات الأغانى الخاصة بك ، احذف مجلدات المغنيين من حاسوبك ، انتحر ..
لكن قبلاً ، استمع إلى هؤلاء:
مارسيل خليفة [شيوعى]:
كانت تعلم أننى أبحث فى قضية تحريم أو تحليل الموسيقى منذ فترة ليست بقصيرة ، ولذلك أرسَلت لى الأستاذة منى أسعد رابطاً لمقال بسيط جداً ومريح جداً ، أتمنى لو تقرأوه .. فقد تتضح الصورة وقد نصل الى مرجعية اسلامية عصرية!
عنوان المقال: “الموسيقى والدين .. وجهة نظر”
كاتب المقال: د.عامر الحافى
جهة النشر: جريدة “الدستور” الأردنية - 8 رمضان 1428 - 20 أيلول (سبتمبر) 2007
رابط التحميل: اضغط هنا [مساحته: 88.2 kb]
برغم فساد المؤسسة الدينية فى كلاً من المملكة العربية السعودية ومصر (من وجهة نظرى أنا وليس بالضرورة من وجهة نظرك أنت) ، إلا أننى أرى أن الإسلام المصرى فيه بصيص أمل ، ففى كتاب “الفكر الإسلامى ومستجدات العصر” للأستاذ محمود القلينى والذى صدر عن وزارة الأوقاف ضمن سلسلة “قضايا إسلامية” العدد 122 تجد الكاتب قد استند إلى مجلة العربى الكويتية فى مراجعه التى استخدمها فى كتابه هذا الكتاب خاصة المقالات المختصة بشأن العولمة فى الأعداد 481 و 494 ، وكما تحدثت فى مقال سابق أن مجلة العربى هى التى إعتبرها الشيخ الراحل ابن باز - رحمه الله - مجلة كافرة داعرة تبث سموماً وإلحاداً.
شاهدتُ الأسبوع الماضي ثلاثة أفلام سينيمائية هم مرجان أحمد مرجان ، عندليب الدقي ، تيمور وشفيقة. ورغم إختلاف قصة وفكرة وأحداث كل منها .. إلا أن الثلاثة اتفقوا فى عدم واقعيتهم!
مرجان أحمد مرجان

رجل أعمال مصرى يمتلك كل شئ ، ويشترى كل شئ ، حتى النفوس والذمم ، يقابل ميرفت أمين التى تقوم بالتدريس لابنه وابنته فى الجامعة ، يتردد فى الصحف أن ثروته مبنية على أموال حصل عليها من مصادر غير مشروعة .. يحاول أن يرضى أبناؤه وأن يقربهم إليه بشتى الطرق ، يدرس معهم فى الجامعة من جديد وبالطبع هذا غير واقعى،بصراحة أنا لا أعتبره فيلماً ، فهو ليس إلا مجموعة مواقف تم تجميعها وتركيبها وهو يفتقر إلى القصة وإن تواجدت فهى أقرب للسذاجة منها إلى المنطق! ربما أطرف الشخصيات فى هذا الفيلم هو أحمد مكي بشعره الأكثر من كثيف
وأطرف المواقف عندما يقوم مرجان برشوة طاقم الحكام فى مباراة كرة القدم ، بالإضافة إلى وعده لحارس مرمى الفريق المقابل بالإنضمام للنادى الأهلى ، وبعد أن يكسب المباره يهدى نجاحه إلى سيادة الرئيس راعى الرياضة فى مصر، وقد تكرر هذا المشهد فى مجالات عديدة فسيادة الرئيس هو راعى الثقافة فى مصر عندما حصل على جائزة أحسن شاعر بالرشوة أيضاً، وراعى الديموقراطية عندما نجح فى الإنتخابات بالتزوير والرشاوى، بالأحرى هو راعى الفساد فى مصر عندما يحدث كل هذا وأكثر