يوتوبيا مادزاوية » غير مصنف

يوتوبيا مادزاوية

نحو مدينة فاضلة .. مستقبلية أو تخيلية!

مِشعِل
رسالة الصباح التى استيقظت عليها
جعلتك تحيا نهار يوم كامل بلا موت
غير أن الخوف الداخلى المتزامن مع دقات قلبك المتهورة
جعلك تخشى الليل
وما يحدث فى الليل

مِشعِل
هل يمكن أن يمر يوم بلا صفعة؟
بلا ألم؟
بلا حزن؟
لا يمكن أن يمر يوم دون أن تأخذ جرعتك من التعب
دون أن تستلقى على سريرك كارهاً سكان الأرض
وراغباً فى الرحيل
من أى شئ
عن أى شئ
وإلى كل ما هو آخَر
إلى المهجورين على حواف الكون
هؤلاء البُسطاء فى ملمسهم
وفى تركيبة قلوبهم الطبيعية

مِشعِل
لتمتضى مُباشِراً
مجهولاً غامضاً
حاملاً على ظهرك سيزيف وحجره وأسطورته المتكرره
وماضيا فى المستقبل بلا حاضر
لستُ مالكاً سوى حاضر
كلمة تقولها بعد كل صفعه
حاضر

مِشعِل
لم تعد تستهويها كل الكلمات
ولا تحرك فيها حرف ساكن
جعلتها أزمة
وتبعتها بلا مُبالاه ممتده
وتركتك
لا تعرف من أين تبدأ
لأنك لا تعرف أين انتهيت

مِشعِل
قلبك سرادق
تتلقى فيه عزاءات موتك المُتجدد
فى علاقات لا طعم لها
من غجر بألف وجه

مِشعِل
فى كلا الحالات أنت ضحية
بالوجود أو بعدم الوجود أو بالتأرجح
فى كلا الحالات أنت ضائع
أنت مُنتهى
مُتلاشى

مِشعِل
أتى اليوم الذى لم تعد تعرف فيه غدك
لا تتكرر الأيام ولا تتكرر الأشخاص
لكنهم أصبحوا عندك يوم واحد
وشخص واحد
غجر

مِشعل
حماسك الزائد عن الحد
انقلب إلى الضد
وصار مِداد قلم لا يتنهى يأس حبره
تكتب به مأساه كل لحظة
على جسدك النحيل
على جبينك المطروح أرضاً
وعلى قلبك العاشق الجرئ

مِشعِل
إن كان لابد من التيه فليكن لي
ما فائدة أن يضيع اثنين طالما هُناك من هو أجدر بالضياع
طالما هُناك من هو أجدر بالعذاب
بالدوران حول ذاته
بالتقدم للخلف
والتبصر إلى الوراء
طالما هُناك من هو أجدر بالحزن
وبعطاء الشئ الذى فقده

مِشعِل
حكاية الألف يوم
ستعيشها كل يوم ألف مره
وستطلب المزيد
كُن إلهاً للحزن
وثورة مُخمدة وإضراب مُدّجن
كُن أرضاً جرداء
كلما زادت شقوقها .. زاد حنينها للماء
فلا يأتِ المطر

مِشعِل
هبوط طائرك من السماء يزيد دقات قلبك
ويهوى بصدرك
ويُفجر ضغط دمك
ولا تقوى ركبتيك على حملك
تتوقف الدنياً كثيراً
تصفعك
وتمضى

Coming Soon