يُريد اليهود أن يزيفوا التاريخ لصالحهم .. لا لشئ سوى ليمتلكوا الجغرافيا فيما بعد ، مقولة سمعتها كثيراً من د. أحمد راشد وتُلخص الكثير من الحروب السياسية والإجتماعية المتناثر على جانبى الشريط التاريخى منذ بدء الخليقة وحتى تلك اللحظة. أيضاً تلك الجملة هى تعبير تلخيصى لما يسمعه البعض منا فى الخطب والدروس الوعظية فى المساجد .. يُزيف اليهود الحقيقة .. حرباً نفسية .. إسرائيليات مزروعة داخل التراث الإسلامى .. حملات تشكيك ودعم مالى وسيطرة وخطط مدروسة نتائجها وتؤدى بحرفية.
اليهود هم بناة الأهرام .. آخت خوفو لا وجود له بالتاريخ ، قضيتان فى الصميم ، لكن ما أقساهما يجهلهما من هو من المفترض أن يكون صاحب القضية والمدافع المُستميت عنها.
لنبدأ ببناة الأهرام ، خصوصاً ما يروجه اليهود بأنهم من بنوها ، ودون التطرق إلى الإدعاءات اللامعقولة ككائنوا قارة أتلنتس الغير مُثبته بأدلة علمية حتى الآن ، وأيضاً بهؤلاء المريخيون الذين جائوا فى سفينتهم ليلاً وبنوا الأهرامات ، وأيضاً ما يتررد حول إستخدام قدمائنا للسحر فى عملية البناء ، كل هذا غير معقول ولا يوجد دليل واحد يؤازر معتقده.
أمامنا إفتراضان .. هل كان هناك وجود لليهود أثناء عصر بناء الأهرام أم لا؟!
إذا كانت الإجابة بالنفى فبالتالى لا مجال لتصديق دعواهم ، وإن كانت بنعم فنحن نواجه الأمر بالآتى:
- وجود العقيدة اليهودية يتنافى مُطلقاً مع العقيدة المصرية القديمة والتى لا يزال يؤمن بها جماعات عالمية لديها Egyptominia أو الهوس بالمصريات كجماعة New age مثلاً، والعقائد الدينية لا تتدرج مُطلقاً وهى من أكثر المبادئ تحديداً ، إما الله واحد أو ثلاثة ، إما له ابن أو لم يلد ولم يولد ، وبالتالى فلا مجال لأن يقارن أحد فى العقائد المختلفه .. أو حتى يدّعى أن العقيدة المصرية القديمة مُقاربة لليهودية أو المسيحية أو حتى الإسلام.
- إن كان هناك وجود فعلى لليهود أو للديانة اليهودية فى العصر الفرعونى قبل 4500 سنة – أثناء بناء الأهرامات – فالدين عند الله هو الإسلام ، ومن شرط إكتمال إيمان المُسلم أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فنحن نُؤمن بالرسل جميعاً [ولا يوجد دين قائم حالياً يتسامح مع الآخر بهذه الدرجة مُطلقاً] لذلك فنحن لسنا ضد اليهودية أو المسيحية ، رسالة الله ليست الإسلام فقط ، بل بدأت باليهودية ، الدين هنا هو اليهودية وتنقسم الأرض إلى مسلمون – أى يهود – وكفار أى غير ذلك ، ثم نزلت المسيحية ، وهنا انقسمت البشرية إلى يهود اكتملت رسالتهم شيئاً ما فأصبحوا مسيحيين وإلى يهوديين حرفوا يهوديتهم إما خوفاً على منصب ما أو مال أو وضع إجتماعى أو كى تتوازن الأرض ما بين خير وشر ، بالإضافة إلى الكفار. جاء بعد ذلك الإسلام كتكملة للدين الإلهى الوحيد ، وحدث ما حدث أثناء نزول المسيحية.
لذلك فاليهود – إن كانوا موجودين أثناء بناء الهرم وبنوه بالفعل – هم مسلمون ، ومصر منذ الفتح الإسلامى وهى دولة إسلامية ، لذلك فالهرم مصرى إسلامى بناه مسلمو الزمان وأرجوا أن يحافظ عليه مسلمو هذا الزمان..
هذا عن بناةُ الهرم ، أما عن آخت خوفو أو أفق خوفو – الإسم العقائدى لخوفو أثناء تجسيده للإله رع – فرداً على عدم وجوده فى التاريخ ذلك الإدعاء اليهودى الذى وقع فيه زميل عزيز علىّ واكتشفتها بالصدفه عندما قال:
[لكن حقيقي الملك خوفو مش موجود في التاريخ الا بتمثال صغير جدا مرمي في احد المتحاف
والله مانا فاكر اسم المتحف بس لو ضروري ادورلكو على اسمه
ونسبه الهرم الاكبر للملك خوفو دي كانت من زمن قريب جدا وهوا لان كان في احد العلماء قرأ اسم خوفو في احد النقوش على الهرم
واساسا كلمه خوفو بالهيلغروفيه معناها ( اله(
المهم -- العالم دا طلع بقا في الجرايد وعمل زيطه ودوشه انه عرف ان خوفو هوا الي بنى الهرم
لكن مفيش دليل مادي انه هوا فعلا الي بنى الهرم
بس الراي العام ما صدق انه لقي اي نسبه للهرم ومن يومها وهوا هرم خوفو
دا غير النظريات الكتيييييييير الي بتقول ان الهرم مش مقبره في الاساس
وان الهرم دا كان مرصد فلكي وغيرو وغير من النظريات
ووالله لسا كنت بتفرج على فيلم بالصدفه البحته بيقول
ان ايام الفراعنه كان في المنطقه دي بيتدفق البترول بكثره وكان بيشتعل
والكهنه خافت وقالت انه من اله الشر وامرت بتقطيع كميه كبيره من الحجاره من هضبه الجيزه والسودان ورصاها عشان تسد البترول
طبعا دي نظريه عبيطه لكن في نظريات وتفاسير تانيه ممكن اعرضها عليكو لو تهتمو اصلا بالموضوع دا
المهم السؤال الي اتسأل في الموضوه بسخريه
هوا مين الي بنى الهرم
هقول وبكل جرأه مش خوفو]
للرد على ذلك أذكر ما قاله د. زاهى حواس فى كتابه “معجزة الهرم الأكبر: “وقد شهد عام 2002 العثور على اسم الملك خوفو ثلاث مرات فى ثلاث أماكن متفرقه: الأولى عثر عليه الفريق اليابانى الذى يعمل فى أبو صير ، والمرة الثانية عثر على اسمه الحورى أى الاسم نسبة إلى الآله حورس مكتوباً بطريقة رائعة جميلة على إناء جميل من الألباستر داخل الهرم الجديد الصغير الذى عثر عليه بجوار هرم الملك جدف رع ابن الملك خوفو بأبى رواش ، والمرةو الثالثة عثر علي اسمه بالصحراء الغربية ضمن نص يشير إلى أن الملك خوفو أرسل بعثة لإحضار أحجار لبناء الهرم ، وبعد ذلك يقول البعض إن الملك خوفو غير موجود بالتاريخ!! ويقول البعض الآخر إن هذا الهرم ليس خاصاً بخوفو !! ولكن خرجت كل هذه الإكتشافات هذا العام لتوضح للجميع أن هذا الملك العظيم هو أعظم ملوك مصر الفرعونية الذى بنى أعظم هرم على هضبة الجيزة”
دليل آخر هو بردية “خوفو والسحرة التى تحكى موت سنفرو وتولى خوفو – ابنه - العرش وعزمه على إنشاء الإمبراطورية الأعظم فى العالم القديم وكيف أن استعان خوفو بمهندسه العبقرى وابن عمه “حم اينو” فى بناء الهرم الأعظم .
فى النهاية لا أملك إلا أن أقول أننى أحببت فى زاهى حواس إصراره فى الحفاظ على هوية الأهرام المصرية ، لكنى أتمنى ألا يضيع بيساره ما يتشبث به فى يمينه ، أرجو أن يدافع عن ملكيتنا الفكرية المستباحة فى لاس فيجاس والإمارات وغيرها.

