بحلول العام الثامن عشر
أستطيع أن أحصل على بطاقة إنتخابية لإبداء صوتى فى الإنتخابات الرئاسية وإنتخابات إختيار أعضاء مجلس الشعب ومجلس الشورى.
أستطيع أن أشترك فى حزب من الأحزاب وممارسة نشاطى السياسى بكامل حريتى.
أستطيع أن أستخرج رخصة قيادة للسيارة.
أستطيع أن أشاهد أفلام من النوع: “للكبار فقط” وأستطيع أن أتصفح المواقع من النوع: “Adult after 18″.
أستطيع أن أشترى كل الأشياء الخاصة بالسن 18 كالسجائر مثلاً.
أستطيع أن أبرم عقوداً للبيع أو الشراء باسمى لكنها ستكون خاضعه لأن أتراجع فيها بحلول واحد وعشرين عاماً حيث أننى لازلت “فاقداً للأهلية” بحكم القانون.
هكذا يدعونى العام 18 للإنحراف فى وطن يدخر شبابه فى المعتقلات!

وها أنا أطفئ الشمعة الثمانية عشر من شمعات عمرى المعدودات! ها أنا أطفئها طبقاً للمسار القدرى الذى يحكمنى منذ بدء الخليقة .. على الأقل منذ بدء خليقتى أنا ، وحيداً وحيداً وحيداً ، تلك الوحدة المقدسة التى لا تتجزأ أو حتى تنفصل عنى سوى لبعض اللحظات السعيدات أو الحزينات.
ستة آلاف وخمسمائة وسبعون يوماً ، لا أستطيع أن أحكم هل هى فترة كثيرة أم فترة قليله ، أياً كانت فأنا شرفت على حياة ثلث عمرى طبقاً لما علمنا إياه الرسول الكريم وهو أن أعمارنا تتراوح بين الستين والسبعين ، أو عدد من السنوات التى لا أعلمها طبقاً للقدر الذى إيمانى به هو شرط إكتمال إيمانى بدين الإسلام.
فى العام الذى مضى أستطيع أن أقول: “أن تكون أصغرهم وأنشطهم فهذا يجلب لك الكثير من الأعداء ، ليس من الكِبار .. بل ممن هم فى مثل جيلك أو اكبر قليلاً!” ، هذا شئ تعلمته من كم الشتائم والضغينة والكره الذى لمسته من شخصيات أفصحت عما بداخلها ، ناهيك عن شخصيات لازالت تمتلك بعض الكلاسيكية ولم تفصح عما يجول بخاطرها تجاه “مادز”.
لذلك أغلب صداقاتى من فئة الكبار ، طبعاً ليست كل تلك الفئة أصدقاء لى ، أبى وأمى ليسوا أصدقاءاً لى ، لكنهم ليسوا أعداءاً ، حتى مُصطلح الصداقة الذى أفصحت عنه سابقاً قد لا يتوفر فى أى شخص ممن أطلق عليهم أصدقائى ، لذلك اللغة العربية أمدتنى ببلاغتها فى المجاز!
نعم العام الماضى كان من أنشط أعاومى على الأرض ، والعام الذى بدأته الآن سيكون على النقيض .. ليس فى النشاط ، ولكن فى الإستقلال مع ذاتى فى هذا الموقع .. أعرض ما أكتب ، وأفعل ما أريد، بعيداً عن كل المشكلات والمهاترات والخلافات التى ستحدث طالما أن شئ مثل “التدوين والمدونات” انتشر فى العالم العربى ، ذلك لأنهم قلائل من يعرفون معنى الحرية ، قلائل من يعرفون معنى الاحترام وقلائل من يعرفون أن المدونة هى غرفة من غرف بيتك ، تستضيف الآخرين فيها ، تعرض عليهم ما ترتكبه من مقالات وإبداعات وعليهم أن يستمعوا إليك أو يرحلوا فى صمت ، أنت تمنحهم مساحة من الحرية لا يجدوها فى أوطانهم وتسرقها وتسلبها منهم حكوماتهم ، أنت على العكس لم يحدث أن حذفت أى تعليق حتى لو كان مليء بكلمات تسبك وتهتمك بالباطل وتستفزك وتثيرك ، أتمنى من الجميع أن يتخلى عن أسلوب الفضائح وأن يفعل شيئاً بدلاً من مراقبة الآخرين وترقب وقوعهم فى أى لحظة ليبنى هو على هذا الوقوع نجاحاً رخيصاً وشهرة مجوفه!
فعلت الكثير والكثير فى العام المنصرم ، وها أنا الآن أنزوى بعيداً فى عالمى ، أرغب فى حقبة من الاستقرار الداخلى فى مجال الكتابة كى أستقر أكثر فى مجال الدراسة التى كانت بمثابة الضحية فى العام الماضى ، سعيد أكثر لأننى “أخيراً” سأدرس الدراسة التى اخترتها ، دراسة العمارة ، وبالرغم أنها دراسة هندسية يتحكم فيها أبعاد وقوانين ونظريات معمارية أساسية ، لكنها تحمل الكثير من الفلسفة والرؤى الخاصة ، كم أعشقها كمحاولة للتقريب بين دراستى العلمية وهوايتى الأدبية.
أعتقد أنى لدى خلفية لا بأس بها عن دراستى المستقبلية ، من المفترض أن المهندسين هم قادة التطوير فى كل المجالات فى الحياة ، انظر حولك ستجد خلفيات هندسية لكل الأشياء التى تراها وتستعملها بل وترسمها فى خيالك ، وأنيس منصور يقول: “الله هو أعظم مهندس فى الكون”. ولأن الهندسة فى الأساس هى مهنة الإبداع والإبتكار فهى تحتاج لأسلوب معين فى التدريس ونظام مختلف فى العمل بعد ذلك ، وهذا غير متوافر فى ظل فساد التعليم فى مصر ، فخريج الهندسة المدنية أو الهندسة الميكانيكية إذا وجد فرصة مناسبة فى العمل بعد التخرج فسيكون تدرجه الوظيفى فيما بعد من مهندس إلى رئيس مهندسين إلى كبير مهندسين إلى مدير ، ما أقصده أنه تدرج إدارى وليس تدرج حسب نشاطه وإبداعه وإبتكاره وتطويره. باستثناء قسم الهندسة المعمارية الذى يعتمد كلياً على الإختلاف فى كل شئ ، فى طريقة التفكير أولا لأتها هى التى ستؤهلك لابتكار تصميم جديد وجدير بالتنفيذ ، وهذا ما سنتعلمه منذ اول يوم ، تلك الراسة تعتمد فى المقام الأول على الإطلاع ومتابعة كل جديد فى مجال الهندسة المعمارية ، ولن تجد تصميمين متشابهين لا أثناء دراستك ولا أثناء عملك.
لأتركنى من كل هذا وأتحدث عن تلك الآله التى لا تتوقف عن العمل لتُبقينا أحياءاً ولكنها تتوقف عن الحب كثيراً أو لأكون أكثر دقة وأقول أنها تتوقف عن مبادلة الحب كثيراً ، ليس لأنها تكره ، ولكن لأنها لا تجده، أحياناً تبحث عنه وأحياناً تمضى فى صمت. كثيرون من معارفى يعرفون أننى دائما مُختفى ، متقوقع ، منطوى .. وأنا أحب الوحده ، أو لعله تعايش سلمى بينى وبينها ، وأنا لم أنشأ فى أسره مترابطة عمرياً وإنطويت على نفسى بإراداتى ، بالفعل كانت أسرة مترابطة عمرياً بإستثناء هذا الأنا! لذلك غرفتى هى بيتى! وتلك الأشياء الأساسية المفقودة كالشعور والأحاسيس أو العاطفة بوجه عام كانت طى النسيان.
وأنا لا أدعى أننى لست فى حاجه إليها ، بالعكس أنا فى حاجة فعليه إليها منذ زمن طويل ، ولكن تجربة واحدة كانت كفيله بأن أصمت بعدها ، وقضايا دينية وسياسية تقوم بتنشيط عقلى فى أغلب الأحيان ، وقرارات بين الحين والحين بعدم الزواج ، وبعض منها بعدم الزواج التقليدى ، وهواجس عن توأم الروح والحب الأفلاطونى تجعلك مُدَجَّن إلى أجل غير مُسَمَّى ، لا داعى لأن أفرط فى الحديث عن شئ أساسى وفى نفس الوقت غير موجود ، أو لعله موجوداً لكنه خلف ظهرى لا أراه!
أسف لكل ما حدث ، وهذا الإعتذار لنفسى أولاً ثم لكل من تعاملت معه وتربطنى به علاقة ما ، بدءاً من أمى وحتى قارئ تلك الكلمات. آسف للجميع على ارتكبته فى حقهم ، وعلى ظلم نفسى برفع شعار مثالى وأنا لستُ إنساناً مثالياً ولا حتى أقترب من أكون مثالياً ، فالباحث عن مفقود هو أبعدهم عن المثالية.
فى تلك اللحظة أستطيع أن أقول أننى أمضيت ثمانية عشر عاماً من العزلة.
*العنوان مُقتبس من رواية مائة عام من العزلة لـ غابرييل غارسيا ماركيز.
5:22 am في 12 August 2007
بكل لغات العالم اقول لك عيد ميلاد سعيد يا مـــــــــــــــــادز عقبال ال 100سنة ان شاء الله
joyeux anniversaire
Happy birthday
feliz aniversario
buon compleanno
alles Gute zum Geburtstag
誕生日おめでとう
….
7:54 am في 12 August 2007
قبل اي كلمة اقول لك مبروك تحقيق حلمك بدراسة العمارة تعرف اني كنت انتظر نتيجتك وتفائلت انك ستنجح ان شاء الله والان اعرف النتيجة من هذه المقالة والتي كان بودي ان تعلمني بها مباشرة ولو على الاقل بملاحظة على الماسنجر
المهم انا سعيدة من اجلك وعيد ميلاد سعيد لك ورغم اني ارى مسحة حزن تكتنف كلماتك لكني واثقة انك ستتغلب على كل الصعوبات وستكون اقوى من ذي قبل
يقولون سن الثامنة عشر بداية الحكمة وانا اقول انك ولدت حكيما!!!!!!!!!
4:38 pm في 12 August 2007
تليفونك مغلق لية يا مان
ولا لازم أقولك كل عام وأنت بألف خير من خلال مدونتك وبس !!
كبرت يا مادز وممكن تتفرج على أفلام للكبار فقط ههههه
والله أضحكتنى جدآ جدآ أضحك الله سنك
كل عام وأنت بألف خير يا صديقى العزيز وإبنى اللى كبر فجأة هههههه
إوعى تحرمنا من وجودك فى اللقاء أحسن إنت عارف زعلى مش لذيذ .
يلا سلام مؤقت يا مادز .
10:15 pm في 13 August 2007
صديقى العزيز …
وإن كانت الكلمه تحمل أكثر مما بيننا حتى الآن حقا
إلا إننى سأستدعى تلك الأشياء الأخرى فى هذه اللحظه
حتى أقول لك :
يا صديقى ….
كل عام وانت بخير … فى أمن و امان و مادزاويتك
التى عرفتها بجوانب مختلفه ..
كل عام وأيامك كلها استقلال … وليس وحده و إنما
” بعض من العزله يفيد ” بل يفيد جداً .
نعم اقتربت على ثلث عمرك … وسوف أرد لك كلماتك :
” ها أنت قد مر ثلث عمرك .. فإن فاتك ان تكون مثالياً
، فلا يفوتك أن تكون جميلا ” : )
أنتظرك فى اللقاء كى تبدأ العام الجديد بعمل مفيد
كل عام وأنت الخير
10:32 pm في 13 August 2007
على فكره انا نسيت اقوولك انى بحتفل أنا
ب إنى أصبحت ” خااااال ” منذ يومين
شعور لا يوصف بهذا المولود الذى خطف منى قلبى
إنه أغلى ما لا أملك الآن ” لا أملك لأنه ليس بابنى
إنه ” بلال ”
سلام يا صديقى
10:33 pm في 13 August 2007
أتمني لك حياة سعيدة كلها فهم وفكر ووعي وتنظيم ونجاح
1:42 am في 14 August 2007
ان الصخرة الصامدة هى التى تستحمل كل شىء الا القوة الجبارة فادعوك ان تكون صامد أمام كل شىء طول حياتك القادمة
1:07 pm في 14 August 2007
اولا: عيد ميلاااااااااد سعيد وعقبال 1524 سنه
ثانيا: شهر اغسطس شهر العظماء (انا مواليده ايضا)
ثالثا: ربنا يوفقك ويبعدهم عنك وعنا اجمعين (امين)
صديقك مجازا:
mellllllllllllllllllld
1:21 pm في 14 August 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانت بالف الف خير وصحة.
بل “كل سنة وانت مادز ” فلست كالاخرين اعترف او انكر
وليعترفوا او ينكروا هم ايضا..
اجمل شئ يامادز
الحرية ..لكن تاكد انها مجرد احساس خاص يتدفق في دماء بعضنا..وانتبه ان تحرم من هذا الاحساس يوما..انتبه كثيرا ان يحرموك منه ايضا فهو كل شئ..
ومثلك اتعرف الفرحة بالنضوج ماكانت؟
البطاقة الانتخابية
ان المرء يصبح بامكانه الان ولوج عالم الحقيقة
او عالم الكبار واللعب واياهم ندا لند..
يااااااااه
ان يتم لك الاختيار اخيرا ,وان تكون مسؤولا عن هذا الاختيار..والحديث عنه بكل فخر
ربما
ويصبح بامكانك القيادة جنبا لجنب غيرك..ولايصبح احد افضل من احد.. لطالما كان الشعور من وراء المقودة ممتعا وممتدا صاحبه بالسيطرة على حياته وبالنشوة التي لاتوصف في الطيران ..تستحق ان تجربها.
اخي مادز العزيز
18سنة…انجاز فريد من نوعه بالنسبة لك
ودعني اقول لك هذا
في هذا السن يظن المرء ان بامكانه تغيير العالم
وحده
بافكاره وطموحاته وبنقاء قلبه..
ولن اكمل لك الصورة فانت ربما تعرفها..
من اعماق القلب
كل سنة وانت طيب
وتمنياتي لك برحلة موفقة وحافلة بالمجد والابداع
12:32 am في 18 August 2007
كل سنه و انت طيب وعقبال مليون سنه
ولكنك لا تزال غير قادر على فتح حساب فى البنك