“ربما لأننى عملت وعرفت عن قرب حسن فؤاد وصلاح حافظ وعبدالستار الطويلة، وبدرجة ما فؤاد حداد، تصورت أن تجربة الشيوعيين فى سجن الواحات من سنة 59 إلى سنة 64 معروفة للجميع.
حوالى ألف معتقل شيوعى نقلوا من سجن إلى آخر حتى استقر بهم الحال فى الواحات بعد أن فقدوا شهدى عطية فى رحلة التعذيب، يقول صنع الله إبراهيم فى “يوميات الواحات”: ألفت أن أن أترك الأحاديث والحكايات (كان جمال غالى يحكى الحكايات والنوادر والقراءات وصلاح حافظ يغنى أم كلثوم) تحملنى على أجنحتها فأتخيل نفسى فى أماكن غريبة على شواطئ فى غابات فى صحراء .. وكنت أصوغ لنفسى فى كل ليلة حياة مختلفة .. حيوات متعددة مثيرة استهوتنى كلها وأردت أن أعيشها جميعاً..
هذا ما يفعله المبدع للتحايل على الأزمة .. كتب صنع الله فى خياله عشرات القصص والروايات حتى استطاع أن يكتب على ورق البفرة أو شكاير الأسمنت.
تعاونوا على إنشاء مزرعة بعد أن سيطروا على المطبخ وحسنوا نوعية الطعام، حفروا خزانا للمياه وبلطوه بالحجارة.
صنعوا سماداً عضوياً من مياه الصرف الصحى بعد أن خلطوها بالرمال ، ونجحت المزرعة وظهر إنتاجها من الخضار والفول الأخضر ونتج عن ذلك أن الزنازين تركت مفتوحة، فبدأ النشاط الثقافى .. المحاضرات والندوات والشعر والمسابقات، كتب فؤاد حداد أجمل قصائده وكان يلقيها كل ليلة فى الممر بين الزنازين ، أسس عبدالستار الطويل وكالة أنباء السجن “واس” ، وأقام وليم إسحاق وداود عزيز مرسماً ، وخصص حسن فؤاد مكاناً للنحت، ثم بنوا مسرحاً رومانياً فى الفناء وضع تصميمه فوزى حبشى ، وعرضوا عليه مسرحيات ألفريد فرج، واشتركوا فى بناء جامع، ثم بدأت حركة النشر ، فقرروا كما يقول صنع الله إبراهيم معرض للكتب التى تم إصدارها خارج السجن ، وتولى حسن فؤاد الإشراف على إصدار طبعة خاصة من هذه الكتب بأغلفة ملونة أنيقة رسم بنفسه بعضها.
روايتان لإبراهيم عبدالحليم ومسرحية “الخبر” لصلاح حافظ وترجمة لرواية “خيال علمى” السوفيتية لمجدى نصيف ، وأخرى لرواية ألمانية لفخرى لبيب ، ودراسة عن ثورة 19 لفتحى خليل، والعديد من المجموعات القصصية والشعرية والترجمات.
هذه بعض ذكريات انتصار البشر المبدعين وغيرها الكثير لمن يرغب أن يتعلم”
هكذا كتبت نجلاء بدير فى الدستور اليومى فى العدد الصادر أمس الخميس 02/08/2007 ، ربما كلماتها وعرضها لتلك القصة قد تركوا شيئاً ما فى نفسى ، لذلك نقلتها هنا مع تغيير العنوان من “المبدعون” إلى “هذا ما يفعله المبدع للتحايل على الأزمة” .. العنوان أيضاً من المقال ، فأنا لم أضف شيئاً جديداً
5:46 pm في 3 August 2007
المفكر العبقرى مادز الجميل
بالفعل مقالة رائعة جدآ تستحق النقل والنشر ، لكنها تركت بنفسى علامات إستفهام كثيرة
لكن فى النهاية
حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب .
9:06 pm في 3 August 2007
اخر من يعلم عن لقاء الاسكندرية هم المدونون السكندريون
كل اللي في الكافيتيريا قاعدين يتكلموا في الخبر
الحق كرسي !
http://onfire.jeeran.com/archive/2007/8/281943.html
10:40 am في 4 August 2007
مادز
مش لاقيه تعليق اقوله غير
“هذا مايفعله المبدع للتحايل علي الازمه”
نقل هايل يا مادز
المقاله تعلم الجميع بعدم الاستسلام للظروف مهما كانت هذه الظروف
دمت جميلا يا مادز
1:04 pm في 4 August 2007
أخي مادز
فعلاً إختيارك لهذا المقال إختيار موفق جداً
ومعني أنني أعتقلت أو سجنت فلن تقف الحياه عند هذا ………
هذه الذكريات تؤكد لنا أن هذا جيل في تاريخ مصر لن يعوض وإن كنت من المتعصبين لشعر أستاذي \ فؤاد حداد .
فلابد أن نقف عند مذكراتهم ونتعلم كثيراً
لك إحترامي وتقديري
للأمام دائما …………,
الانسان المصري
6:05 pm في 4 August 2007
لهـذا .. إن العقل هو أكبر نعمة أنعم الله بها على أجمل مخلوقاته ..و حين يحوّل هذا المخلوق عقله الى مركز إشعاع ينير البشرية .. يكون قد فهم و عرف قيمة ما حباه الله به .. الإبداع معجزة بشرية لا يقدر عليها سوى القليل القليل من مخلوقات العقل .
أنت رائع و جميل يا محمد .. وأنا اشتقت إليك فعلا .. لدرجة الحاجة المفاجئة و الغريبة للتحدث معك شخصيا .. لا تسأل لماذا .. لأني لا أعرف .. و أحبّ الأشياء الى قلبي .. هي التي تلـحّ على عقلي و لا أفهم أسبابها ..
لك أعطر تحياتي
4:00 am في 5 August 2007
الغالي مادز ..
قد نلتقي ها هنا .. فنحن شعب أراد الحياة وهم أيضا ..
حقا أن الحياة بدون الآخرين تفتقذ لذتها وبهجتها ولكن يبقى الأمل .. الأمل يصنع الإرادة وبالإرادة نستطيع التحفيز .. الارادة تسمح للعقل أن يعمل بذكاء .. للجسد أن يتحمل المصاعب .. للنفس يروضها الصبر والانتظار والتروي .. للحكمة تستطع فتشع نور ينر الطريق للتقدم للأمام ..
الأمل هو امتداد الحياة .. وعلى طريق الأمل نمضي ..
لك كل مودتي وجل احترامي وتقديري ..