يوتوبيا مادزاوية » Blog Archive » صِيغ مُبالغة!

يوتوبيا مادزاوية

نحو مدينة فاضلة .. مستقبلية أو تخيلية!

أكتب .. بعد أن فقدتُ القدرة على أن أكتب .. بعد أن رأيت عينيكِ ، ليست مُجرد رؤية .. كانت رؤيا وتحققت .. وكانت الحقيقة أجمل بكثير.
يُنازعنى صديقى المٌثقف أجنبياً فى المثالية .. فى الحديث عن المثالية ، قال أن المثالية المُطلقه ليست مثالية ، المثالية فى وجهة نظرُه ليست مُكتمله .. إذا اكتملت فقدت معناها، وأنا أُحبها مُطلقه .. مُكتمله .. بعيدة ، كُلما وصلتُ إليها لا ألمسها ، كلما حلمت بها استيقظت على واقع سئ لا يُنبئ بخير، أُحبها مُستقبلية أو تخيلية .. كماماً كعينيكِ التى لم أقوَ على الإستمرار فى التوغل داخلهما ، كانتا قويتان وضعيفتان ، أعين كبيره تحتوينى ، صغيره أضمها.

صباح اليوم .. كُنت أضع الجزء المُشتعل من السيجارة داخل فمى وأُطْبق عليها، كُنت أشعر بالحرارة داخل ذلك الفم المُهترئ بسبب التعب النفسى كما أخبرنى آخر طبيب استشرته ليلة امتحان الجبر فى الثانوية العامة مُنذ عامين، ذلك بعد أن مررت بأطباء ذوى تخصصات مُختلفة لمعالجة تلك الحالة المُزمنة .. لم تأتينى بعدها كثيراً كما كان يحدث من سنين ، عندما تأتى تستوقف أفعال كثيرة فى حياتى ، وبالرغم من أنها تأتى بسبب شئ نفسى غير جيد .. فإنها تضعنى فى حالة نفسية أسوأ ، عدم القُدرة على وضع أى شئ فى فمك شئ صعب .. فأى طعم أو ملمس يُثيرها ويسبب الألم .. حتى الماء.

منعنى الطبيب من الحلو جداً والمُر جداً .. من الساخن جداً والبارد جداً ،، منعنى الطبيب من كل صيغ المُبالغه .. منعنى من الحياه جداً مُدعياً أن كل ما زاد عن الحد .. انقلب إلى الضد , وأنا خرجت على هذا القانون ولم أسمع كلام الطبيب ، وأُحب جداً .. أُحبكِ جدا.

وعندما أبحث عن السبب النفسى للذى أمرُ به الآن أجدهُ عجزى عن الفعل ، عن كبتى باسم المُجتمع المؤمن  هو فى الوقت ذاته غارق فى مُستنقع قذر من موروثات لا منطقيه.

أود أن أفعل لكِ الكثير  .. لكنى مخنوق فى عُنق زُجاجة .. مُدجَّن لسنوات عددها قليلة .. لكنها طويلة .. طويلة جداً .. كل الفراغات التى يمكننى التحرك خلالها هى أن أدعو الله بالصبر.

أعرف جيداً أننى أُشارك المُجتمع خَطأُه .. أُشاركهُ حماقته .. بطلٌ فى جريمة شنيعة ، ارتكبَ المجتمع فى حقى أخطاء .. وها أنا ذا أُعيد ارتكابها فى نفسى .. وأعيش الخطأ أكثر من مرة!

رغم أننى ضد هذه الحماقة لسنوات طويلة ماضيه ولأُمنيات كثير آتيه ، لكنى لستُ وحدى .. وتلك الحرية التى انتزعتها من مجتمع بيتى الصغير كانت أساساً قوياً لاستعدادى الدائم فى كل موقف لتحررى من المُجتمع الكبير ، لستُ وحدى الآن .. حُرية حبيبتى الأُنثى فى مجتمع ذكورى مريض نفسياً حرية قاسية .. ليس فى طعمها .. لكن فى فكرة انتزاعها .. مجرد فكرة .. فما بالنا بالتطبيق؟!

ألتمس العذر كثيراً لها .. ولنفسى .. قابلاً ، راضياً ، قانعاً .. وصابراً

حتى وقت مُعين .. حينها سنملك الحرية معاً ، سنمضى فى إحياء الأحلام القديمة ، الأحلام التى خَرجت من شبابى وأخرجتنى للآتى ، الأحلام التى خَلقتنى وكوّنتنى .. لا التى كانت تأتينى ليلاً وتمضى.

ليست كل الأحلام تأتى إليك .. هُناك أحلام تأتى أنت بها ، تُحضّرها وتستحضرها وتعيشها وتستنزفها حتى تتمكن مِنك وتُسيطر عليك حتى تُحققها ، وعندما لا تستطيع تحقيقها .. تَعُودُ البثرات مُجدداً إلى فمك .. تؤلمك .. لكنك لا تسمع كلام الطبيب ، حينها لا أتوقف عن الحياه أبداً .. والحب جداً.


  1. محمد داوود
    8:24 am في 27 August 2008

    شعرت بمتعة رهيبة وانا أقرأ لا أعرف سببها .. ربما لآنى حاسس بكل حرف ومتأكد من صدق احساسك انت .. تمنياتى لك بدوام الحياة مع الشخص اللى لقيت أحلامك معاه!

  2. Mads
    9:58 am في 27 August 2008

    عارف يا محمد ، بعد ما كتبت المقال ده كان نفسي أقولك عليه على طول .. مكنتش أعرف إنك متابع كده علطول..
    ربنا يوفقك،،

  3. eng.sarah
    12:24 am في 28 August 2008

    لأ أعرف ان كان ما شعرت به عند قراءة مقالك كان متعة ام كان ماذا
    ولكني أظنه كان ذهولا أنا فتاة في المجتمع الذي تتحدث عنه ولكني أجزم لك أن القصة ليست قصة المجتمع الذكوري فقط وانما القصة أكبر من ذلك فالذكور أنفسهم في مجتمعنا مقيدين وهذا ما يجعلهم يفرضون القيود على الاناث
    دعني أخبرك أنني أتفق تماما معك في كل ما كتبته بل وفي كل ما تكتبه لا لشيء وانما لأنني عندما أجلس للكتابة تنتابي نفس أفكارك بل وقد تكون بنفس الصياغة ةلا أعرف تفسيرا لذلك وكما أخبرتك من قبل أنا متأكدة من أنني مادز الجميل تماما كما أنت لأني لا أظن مادز الجميل مجرد شخص وانما هو فكرة تنبت فى أعماقنا ولنقل أنها نادرة لأننا لا نجد منها الكثير.
    ودعني أخيرا أهنيك بحبك …..

  4. ahmed khairy
    5:01 pm في 29 August 2008

    أما أنا فأشعر ببالغ سعادتي …
    هل تتذكر ؟ ،،،
    1- عندما قرأت قصيدتي كيفيات حبك و بعض جنون ، و أعجبك العنوان و قلت عن النص أنك لا تملك تعليقا لأن فاقد الحب لا يعطيه ، وللنتظر حتى إشعار آخر ؟ والآن تملك هذا الإشعار يا صديقي … فلتتذكر إذن .

    2- عندما جئت لزيارتي فى القاهره و كانت لنا أحاديث ليليه جميله ، اتفقنا - حينها - أن هناك فرقا بين أن يحب الشاب ” واحده ” وأن يحب ” الواحده ” فالفتيات كثيرت ، والفتاه التي لك أن تحبها و تعطيها كل صيغ المبالغه هى واحده فقط بين كل هذا العالم ، والآن أظنك وجدت هذا ” الواحده ” .. فلتتذكر إذن .

    ولو تذكرت معك لتذكرنا الكثير ، فلتهنأ بحبك و تتذكر جيدا أنه ” الحب ” الذي يأتي مرة واحده ، ولك كل الحب

  5. ahmed khairy
    2:24 pm في 31 August 2008

    صدق أو لا تصدق :
    أمس .. كنت بمكتبة مبارك أبحث عن دواوين الشاعر العظيم محمود درويش الذى يجبرنى على قراءته من فتره ليست قصيره ..
    و أنا أبحث بين الكتب ، وجدت كتابا يحمل عنوان ” خواتم ” المفاجأه أنني وجدت كاتبه ” أنسي الحاج ”

    لا شك بالطبع أنني استعرته
    و هناك كتابان أخران أحدهما يخمل اسم ” لن ” لكنهما في استعارة أحد القراء ، يبدو أن البسمه تعلو شفاهى من السعاده ، و البسمه - أيضا - تعلو شفاهك ولكن من الغبطه و الغيظ : )

    بالكتاب كلمته الشهيره التي تحبها ” ومهما سالم الكاتب التخريبي سيظل يصيب …… ”

    لك تحياتي : )~

  6. Mads
    11:32 pm في 2 September 2008

    الله أكبر يا عم هيرو

    بجد أنا فرحان أوى أوى أوى

    حاسس إنى وصلت ..

    هكلمك عشان نشوف ملابسات الحادث :)

  7. Mads
    11:32 pm في 2 September 2008

    صحيح أنا ممكن أشوفهم فى مكتبة مبارك عندنا فى المنصورة

    هكلمك هكلمك ..

  8. ahmed khairy
    6:18 pm في 5 September 2008

    عزيزي : مادز الحاج :)

    ستجد الكتاب إن شاء الله ، و إن لم تجده فبإمكانك أن تقرأه عندما تأتي إلى القاهرة كما اتفقنا ” مجرد إغراءات ” بل و يمكنك أيضا ” إغراء أخر لا مثيل له ” أن تأتي معى إلى المكتبه يوم الجمعه فهو اليوم الذى يسمح لغير الأعضاء بدخول المكتبة !!

    والآن أطلب منك شيئا ..

    قد جددت تصميم مدونتي ، محاولة مني فى العوده قريبا إلى تدوين جديد ، بمفهوم جديد لدي ، بعد أن خضت التجربه من قبل … لذلك أطلب منك زيارة المدونه .. لتبدي رأيك فى التصميم ..

    و ها هو رابط المدونه
    http://www.hero21.jeeran.com

    لأنك بالطبع قد نسيته ..

    لك تحياتى …ياتى

  9. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اشتقت لتدوينات مادز
    اشتقت للمادزاوية التي تأسرنا

    رمضان كريم اخي محمد
    اعتذر ..ليس لك فحسب
    بل لنفسي فقد فوتت عليها كلمات ورائحة مدونة تحبها

    تمنياتي لك بكل سعادة وخير في حياتك